في حضرة غيابك، وداعا خديجة حمدي.
بعد صراع مع المرض، إنتقلت إلى عفو الله الام المناضلة والمثققة الصحراوية خديجة حمدي صبيحة الجمعة 11يوليوز2025. اننا في الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي إذ ننعي الى شعبنا فقد هذه العلامة البارزة والايقونة المفوهة في ميادين المرافعة والمحاججة عن حق شعبها في الوجود والحرية والاستقلال، نستشعر بكثير من الألم والحزن حجم الفراغ الذي يعم أرجاء فضاءات ظلت طوال العقود الماضية شاهدة على الحضور الوازن لمناضلة فذة وكاتبة مثقفة واعية بحاجة شعبها لدور المثقفة العضوية الملتحمة بهموم شعبها والشغوفة بمنازلة المصاعب مهما اشتدت. لقد ظلت خديجة حمدي نموذجا يحتذى، ومثالا يشار إليها بالبنان من جيل عايشها وكل من كان يتابع تلك الدينامية التي وسمت مسارها، فنالت إعجاب الجماهير الصحراوية بما مثلته من نجاح وتحدي رافق مسيرة المرأة الصحراوية على درب التحرير. هي المرأة التي شقت طريقها تنشد ربح رهان التحرر، فجعلت من قضية المرأة قاعدة اشتغال ورهان يوازي في الجوهر والاهداف ما انبرى له شعبها بشيبه وشبابه في حربه التحريرية الطويلة. اننا في الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي ورغم كلفة الخسارة التي تبعث بها رسائل الغياب، نسجل بفخر واعتزاز اسهامات الراحلة خديجة حمدي في الإبداع الأدبي و برامج الثقافة والندوات الوطنية، ومسعاها الذي لم ينقطع يوما في تضييق هوة خلاف هنا أو تصدع هناك في بنية مجتمعية تتنازعها مشاريع الاستلاب الثقافي وتتصارع داخلها امكانات تستشرف اسباب النجاح. لن ننسى ابدا ان اهتماما استثنائيا اولته الراحلة لتجربة الأسرى الصحراويين في السجون المغربية،وساهمت بفعالية في ترجمة آداب السجون إلى تجارب مكتوبة بالعمل على طبع منشورات ومرويات لسجناء صحراويين مروا من تجارب الاعتقال السياسي بالسجون المغربية.
وداعا أيتها العزيزة خديجة، ابدا لن ننساك.
المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي.
العيون المحتلة، في :13 يوليوز 2025