“بيان الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي بمناسبة الذكرى 55 لانتفاضة الزملة التاريخية”

17 يونيو 2025

تحتفل الهيئة الصحراوية ضد الاحتلال المغربي (إيساكوم) بالذكرى الـ55 لانتفاضة الزملة التاريخية، التي شكلت منعطفًا حاسمًا في نضال الشعب الصحراوي من أجل التحرر والاستقلال.

في 17 يونيو 1970، نظم الصحراويون مظاهرة سلمية في حي زملة الشعبي بالعيون، التي كانت تحت الاحتلال الاستعماري الإسباني، احتجاجًا على الاضطهاد الاستعماري الإسباني ومطالبة بحقوق الشعب الصحراوي المشروعة، خاصة حق تقرير المصير المؤدي إلى الاستقلال، وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (د-15) الصادر في 14 ديسمبر 1960. لكن هذه التظاهرة السلمية، التي عبرت عن توق مشروع للحرية، قمعت بوحشية من قبل السلطات الاستعمارية الإسبانية، مما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى بين المتظاهرين الصحراويين.

وفي هذا السياق، تم اعتقال زعيم الحركة الوطنية الصحراوية سيدي محمد بصيري، أيقونة المقاومة المدنية الصحراوية، من قبل السلطات الإسبانية، ولا يزال مختفيًا قسريًا منذ ذلك التاريخ. حتى اليوم، لم تكشف السلطات الإسبانية عن مصيره، مما جعل بصيري رمزًا خالدًا للنضال الصحراوي من أجل الكرامة والعدالة.

شكل القمع الوحشي لانتفاضة الزملة التاريخية منعطفًا حاسمًا في الكفاح التحرري الصحراوي، وكشف عن عنف نظام فرانكو، مما فتح الطريق أمام تأسيس جبهة البوليساريو عام 1973، التي أعلنت الكفاح المسلح والدبلوماسي من أجل تقرير المصير واستقلال الصحراء الغربية.

وتغتنم الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي  (إيساكوم) هذه الذكرى لتدين  بشدة الإرث الاستعماري الإسباني والاحتلال المغربي الحالي، الذي يواصل قمع المدنيين الصحراويين في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية. وتؤكد إيساكوم  على استمرارية المقاومة الوطنية الصحراوية من المقاومات الأولى ضد الاستعمار الإسباني إلى النضال الحالي ضد الاحتلال المغربي، مرورًا بمحطات بارزة مثل انتفاضة الاستقلال في 21 مايو 2005، و مخيم اگديم  إزيك للكرامة (10 أكتوبر – 8 نوفمبر 2010). هذه المحطات من النضال السلمي تبرهن على إصرار الشعب الصحراوي في الدفاع عن حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وبينما تظل قضية الصحراء الغربية معلقةرغم وجود بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (المينورسو) منذ 6 سبتمبر 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء تقرير المصير، ورغم قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الداعمة لحق الشعب الصحراوي، تستغل الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي ( ايساكوم) هذه الذكرى لرفض  أي تطبيع مع الاحتلال المغربي، ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في احترام القانون الدولي ومحاسبة المتواطئين في جرائم الاستعمار والاستعمار الجديد في الصحراء الغربية.

وتطالب الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (ايساكوم) الدولة الاستعمارية السابقة، إسبانيا، بالكشف عن مصير الزعيم الصحراوي سيدي محمد بصيري، وتحيي ذكرى شهداء انتفاضة الزملة وكل ضحايا الإبادة الاستعمارية والاستعمار الجديد، مؤكدة التزامها الثابت من أجل حرية الصحراء الغربية واستقلالها.

                     المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي

   العيون المحتلة/ الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية: 17 يونيو 2025