بخصوص الإضراب المفتوح عن الطعام للمعتقل السياسي الصحراوي النعمة أصفاري

7 يوليو 2026

بيــــــــــــــان

بخصوص الإضراب المفتوح عن الطعام للمعتقل السياسي الصحراوي النعمة أصفاري

تستنكر الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، بأشد العبارات، استمرار سلطات الاحتلال المغربي في سياسة العقاب الجماعي والانتقام الفردي، التي تتجلى بوضوح في قضية المعتقل السياسي الصحراوي الأستاذ النعمة أصفاري، الذي يدخل اليوم شهره الثاني في إضراب مفتوح عن الطعام.

إن هذه الممارسات التي ينفرد بها الاحتلال المغربي بحق المدنيين الصحراويين تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية. ولا يزال النعمة أصفاري، نائب رئيس منظمة CORELSO، وهو مواطن شرفي لمدينة إيفري سور سين الفرنسية، محتجزا تعسفيا منذ عام 2010، بعد محاكمة عسكرية غير قانونية لمدني، وهو ما يُعد انتهاكا فاضحا لحقوقه الأساسية.

إن استمرار هذا الإضراب، ورفض سلطات الاحتلال الاستجابة لمطالبه المشروعة، والمتمثلة في تنفيذ قرارات هيئات الأمم المتحدة المختصة، يحمّل دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة، القانونية والأخلاقية، عن سلامته الجسدية والنفسية. فقد سبق أن خلصت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب إلى تعرضه للتعذيب، كما اعتبر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن اعتقاله تعسفي، وأوصى بالإفراج الفوري عنه، مما يجعل استمرار احتجازه تحديًا سافرًا للمنظومة الحقوقية الدولية.

وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة ما يلي:

أولًا: تذكّر الهيئة الأمم المتحدة، ممثلة في مجلس الأمن والأمين العام، بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين الصحراويين الواقعين تحت الاحتلال، وبضرورة التدخل العاجل لضمان تنفيذ توصيات هيئاتها المعنية بحقوق الإنسان، والعمل على إنهاء معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لتحقيق السلام وحل النزاع.

ثانيًا: تستنكر الهيئة بشدة تقاعس اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن القيام بواجبها الإنساني تجاه المعتقلين السياسيين الصحراويين، وتدعوها إلى تحمل مسؤولياتها القانونية من خلال اتخاذ إجراءات فورية لزيارتهم، والاطلاع على أوضاعهم الصحية، وضمان تمتعهم بحقوقهم الإنسانية الأساسية. فمن غير المقبول أن تظل هذه الفئة من المدنيين محرومة من أي رقابة إنسانية دولية تُذكر.

ثالثًا: تثمن الهيئة عاليا موقف منظمة فرونت لاين ديفندرز (Front Line Defenders)، التي كانت سباقة إلى تسليط الضوء على محنة النعمة أصفاري، وتطالب سائر المنظمات الحقوقية الدولية وكافة هيئات المجتمع المدني بأن تحذو حذوها، من خلال تكثيف جهودها، وإطلاق حملات تضامن عاجلة، والضغط على سلطات الاحتلال للاستجابة للمطالب الإنسانية والقانونية للنعمة أصفاري، وعدم تركه يواجه خطر الموت وحيدا نتيجة سياسة التجاهل التي تنتهجها سلطات الاحتلال المغربي.

وتؤكد الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي أن صمود المعتقلين السياسيين الصحراويين، وفي مقدمتهم النعمة أصفاري، هو صمود لقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية، وأن ما يتعرض له من انتقام يشكل جريمة مستمرة بحق الإنسانية جمعاء. كما أن استمرار سياسة التجويع والتجاهل التي تنتهجها سلطات الاحتلال يمثل حكما بالإعدام البطيء، الأمر الذي يستوجب تحركا دوليًا عاجلًا قبل فوات الأوان.

المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي.

بتاريخ 07 يوليوز2026

العيون المحتلة/ الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية.