الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي حول منع سلطات الاحتلال المغربية لوفد القانونيين الدوليين من زيارة العيون المحتلة
بيــــــــان
الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي حول منع سلطات الاحتلال المغربية لوفد القانونيين الدوليين من زيارة العيون المحتلة
منعت سلطات الاحتلال المغربية نهار اليوم، 15 مارس 2025، وفداً قانونياً دولياً من دخول مدينة العيون المحتلة، ضم الوفد المحاميات دولوريس ترافيسو دارياس، فلورا ماريوس راموس، والفني سيلفيستر سواريث فرناننيث. حيث تم إرجاعهم إلى جزر الكناري على متن الطائرة التي كانت تقلهم إلى مدينة العيون المحتلة. وكان الوفد يهدف من خلال زيارته إلى الاطلاع عن كثب على واقع انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.
إن الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (ISACOM) تعتبر أن هذا التضييق وهذه الإجراءات القمعية التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي تجاه المنظمات الدولية والمراقبين الدوليين ليست إجراءات جديدة. فقد سبق خلال الأعوام الماضية أن منعت عشرات المراقبين الدوليين والمنظمات الحقوقية الدولية، بما فيها المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وتذكر الهيئة أن سلطات الاحتلال المغربي تهدف من وراء هذا التضييق على المراقبين الدوليين والمنظمات الدولية، التي تلعب دوراً مهماً في توثيق الانتهاكات المغربية، إلى إخفاء الحقائق عن العالم. حيث يتم الاعتماد على هذه التقارير في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين في تقاريرهم، وفي النقاشات داخل المنظمة الدولية. هذا إلى جانب عدم توثيق الانتهاكات التي تقوم بها ضد الصحراويين في المدن المحتلة.
وتعي الهيئة تماماً أن التقارير التي يتم إنجازها ميدانياً، والتي ترصد الانتهاكات الجسيمة مثل عمليات الهدم والتعذيب والاعتقالات وتعنيف المتظاهرين السلميين وقطع الأرزاق وغيرها من الانتهاكات، تشكل مسؤولية قانونية على دولة الاحتلال أمام المجتمع الدولي. الأمر الذي دفع بدولة الاحتلال مرات عدة في السابق إلى رفض دخول لجان التحقيق إلى الصحراء الغربية المحتلة للوقوف عن كثب على الجرائم التي اقترفتها ضد الصحراويين في مختلف الأراضي الصحراوية المحتلة، لا سيما بعد تفكيك مخيم اكديم ايزيك وعمليات القمع الممنهجة التي اعتمدتها. وهو ما أدى إلى العديد من الزيارات المتتالية، الأمر الذي لم يرق لسلطات الاحتلال المغربي، فاعتمدت مقاربة المنع والحصار على المدن المحتلة منذ سنة 2014.
وتؤكد الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي أن منع دولة الاحتلال للمراقبين الدوليين من دخول الصحراء الغربية المحتلة يتزامن مع تصعيد خطير تقوم به دولة الاحتلال بحق المواطنين الصحراويين، بانتهاكات جسيمة كان آخرها اختطاف الإعلامي “باهي بريكة” وتعرضه للتعذيب ورميه خارج مدينة العيون المحتلة.
وتعتبر الهيئة أن هذا الإجراء التعسفي ينذر بمزيدٍ من الإجراءات التي ستقوم بها دولة الاحتلال، سواء هدم بنايات الصحراويين أو توسيع عمليات قمعهم، وجلب الآلاف من المستوطنين المغاربة بعد أن أصبح الصحراويون أقلية، وكأنهم غرباء في أرضهم.
وتطالب الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي الأمم المتحدة والدول التي تؤمن بحق تقرير المصير للشعوب، وبالقانون الدولي، بالوقوف بحزم أمام الصلف المغربي، وبالقيام بخطوات عملية لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير واحترام خياراته، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني. كما تطالب بضرورة مغادرة مربع الصمت والتجاهل الذي يصل أحياناً إلى حد التواطؤ، والذي أصبح بمثابة ضوءٍ أخضر لقوات الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين الصحراويين بعيدا عن متابعة وتوثيق تلك المنظمات لجرائم الاحتلال.
إننا في الهيئة نخشى اليوم أن يكون هذا المنع والتضييق على المنظمات الدولية والمراقبين الدوليين، والذي سبقه قرار منع المفوضية السامية لحقوق الإنسان رغم دعوة مجلس الأمن الدولي في العديد من قراراته إلى السماح لها بزيارة المدن المحتلة من الصحراء الغربية، تمهيدا لارتكاب جرائم أفظع في حق المدنيين الصحراويين.
وتعتبر الهيئة الصحراوية أن استهداف المراقبين الدوليين لمنع توثيق الجرائم وإخفاء الحقيقة ليس إلا دليلا قاطعاً على زيف الدعاية المغربية المبنية على تسويق المغالطات والأضاليل. وإن سلطات الاحتلال المغربي تريد أن تقوم بجرائمها بعيدا عن أعين العالم، وهي تدرك تماما أن التقارير التي تصدر عن المراقبين الدوليين والمنظمات الحقوقية الدولية ستفضحها أمام الرأي العام الدولي.
المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي.
حرر بالعيون المحتلة، الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية،
بتاريخ 15 مارس 2025.